خليل الصفدي

90

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولم يبق بمصر أمير ولا بالشام حتى تجرد إليه مرة ومرتين ، وأمسك بسببه جماعة من أمراء الشام ومصر ثمّ أمسك نائب مصر الأمير شمس الدين آقسنقر وجماعة معه ، ووسّط الأمير سيف الدين بكا الخضري ومعه جماعة من مماليك السلطان وأمسك أخوه رمضان وأخوه يوسف وقضى اللّه أمره فيهم وأخذ أمر الناصر يتلاشى وهلك من عنده من الجوع ؛ وضرب الذهب وخلط فيه الفضة والنحاس ، ونفق ذلك في الناس فكان الدينار يساوي خمسة دراهم . وهرب الناس من عنده وهرب من عنده شخص يعرف ببالغ وتوجّه إلى مصر فأعطي إمرة مائة وعاد إلى حصاره مع الأمير علم الدين سنجر الجاولي وجدّوا في الحصار ورموا القلعة بالمنجنيق فأنكوا فيها وهدموا منها جانبا ودخلوا / القلعة وأمسكوا الناصر أحمد في يوم الاثنين الظهر ثاني عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وكتب إلى مصر بذلك فتوجه الأمير سيف الدين منجك الناصري وحزّ رأسه وتوجه به إلى القاهرة . ( 3514 ) ابن المعتصم ابن صمادح أحمد « 1 » بن محمد بن معن بن صمادح أبو جعفر ابن المعتصم بن صمادح تقدم ذكر أبيه في المحمدين وسيأتي ذكر جماعة من أهل بيته في أماكن من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . قال في وصفه الحجاري : جرى في طلق أبيه وإخوته فأحسن في النظام إحسانا أوجب أن ينبّه عليه ، فممّا أحسن فيه قوله : أتى بالبدر من فوق القضيب * فطارت نحوه طير القلوب وأشرق ما بأفقي من ظلام * لنور منه في أفق الجيوب وولّى بعد تأنيس وبرّ * كمثل الشّمس ولّت للمغيب

--> ( 1 ) المغرب 2 : 200 .